علم التسويق والمبيعات

المبيعات والتسويق: هل هما فن أم علم؟ قد سمعت بهذا النقاش كثيرًا خلال مسيرتي المهنية التي تزيد عن 25 عامًا في هذا المجال، وقد شعرت دائمًا ان الجواب الحاسم كان ان المجالان علم وكان بوسعي إثبات ذلك منذ أن بدأت البيع في عام 1996.

أعتقد أنني سمعت الكثير من الحجج التي تدعم كلا الجانبين ولكن عندما يخوض المرء في تجربة حقيقية في هذا المجال، سيبدئ حتما بالميل نحو وجهة النظر العلمية. اتمم قراءة هده المقالة لتعرف الأسباب وراء هذا الاختيار

لن تنجح أي حملة مبيعات أو تسويق بدون ثلاث عمليات أساسية: المنهجية، التحليل والتخطيط.

المنهجية:

يستخدم كل من المسوقين وموظفي المبيعات مجموعة من الأساليب المدعومة بالبحث العلمي، علم النفس البشري، وكذلك التطور التكنولوجي التي أثبتت فعاليتها.

يتعلق الأمر بجني الأفكار من جميع مجالات العلوم بما في ذلك الاقتصاد، علم الاجتماع، علم النفس وكذلك علم الأحياء. بعد فهم والتشبع بهذه الأفكار، يحتاج المسوقون وموظفو المبيعات إلى تجربة واختبار طرق مختلفة ومتنوعة الى حين العثور على الأمثل والأنسب منها.

التحليل:

يتم استخدام التحليل المتكرر للبيانات في تحسين وتقديم حملات تسويق ومبيعات ناجحة. تعتبر البيانات في مجال التسويق  من اهم الاشياء خصوصا في عالمنا الرقمي الحالي. كان قد يستغرق الأمر أسابيع وشهورًا للوصول إلى البيانات اما الآن فيمكنك الحصول على أي شيء بنقرة واحدة فقط.

بدون تحليل دقيق، سيكون من الصعب على الشركات قياس رضا المستهلكين أو استهداف الجمهور المناسب.

تحليل البيانات هذا هو علم في حد ذاته. تحتاج إلى معرفة كيفية تحليل البيانات، وما هي البيانات الأكثر أهمية وماذا تفعل بالبيانات التي لتتوفر عليها، أي كيفية جعلها تعمل لصالحك.

التخطيط:

يتطلب تكوين حملة فعالة الكثير والكثير من التخطيط. لا يمكنك إصدار إعلان أو الترويج لشيء ما دون التخطيط المسبق له، أي معرفة لمن هو موجه، وكيف.

امل أنك بدأت تتفق الان، وبعد قراءة المقالة، على ان التسويق والمبيعات مجالات علمية وليست فنية



مساعدتك على فهم السلوك والتأثير فيه

من أهم جوانب المبيعات والتسويق هو القدرة على التأثير على المستهلكين المحتملين. القدرة على التنبؤ بكيفية تفاعلهم مع الرسائل والصور المرسلة إليهم يعد علمًا وليس فنًا. تأكد ان كل إجراء تسويقي تقوم به يحمل تأثيرا معينا ويأتي النجاح الحقيقي عندما تتوقع بشكل صحيح كل ردود افعال المستهلكين.

يستخدم العلم أيضًا لمساعدة الشركات على الفهم الدقيق لشخصيات المستهلكين، فتساعدك الدراسات في تحديد الأشخاص الأكثر احتمالية لشراء منتجاتك وخدماتك.

الاعتماد على البيانات والاختبار والتحليل المستمر لتحديد ما هو ناجح وما لا يعمل هو امر أساسي لتحليل وفهم عملائك. نعلم جميعا ان الفن يرتكز على أمور أكثر تجريدية وعشوائية لذلك فلا يمكن اعتباره كمرشد وموجه في مجالات أكثر واقعية كالمبيعات والتسويق.

باختصار، بينما أقبل أن الفن قد يلعب دورًا ما فنحن لسنا روبوتات مجرد ة من الاحاسيس والابداع. ولكن في رأيي، يكتسح العلم معظم هذه المجالات.

لذا فإن السؤال الذي أطرحه سيكون، هل أولئك الذين يعتبرون علم التسويق والمبيعات شكل من أشكال الفن فقط، هم نفسهم من لا يستطيعون قياس نتائجهم بشكل صحيح؟

المرجع 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *