هل تخصص التسويق مطلوب

يعد التسويق صناعة تنافسية للغاية، لذلك يواصل العديد من المتخصصين في التسويق تعليمهم للحصول على مناصب عليا او لتقوية مهاراتهم في تحليل البيانات. جميع الأعمال الناجحة تستثمر في التسويق، لذلك فخريجو التسويق محظوظون لأنهم يستطيعون اختيار أي صناعة يريدون. من الصحيح ان الشهادات من الجامعات المرموقة والخبرة والتدريب الداخلي ستساعد خريجي تخصص التسويق في الحصول على وظيفة، الا ان أصحاب الاعمال يبحثون عن شيء آخر. يبحث أصحاب الاعمال عن خريجين ذوي الدرجات العالية الذين استطاعوا تطوير علامتهم التجارية الشخصية وتمكنوا من تسويقها. تريد الشركات المسوقين الذين يمكنهم اتخاذ الإجراءات والحصول على نتائج مضمونة لشركتهم. بمجرد حصول خريج تخصص التسويق على ما يثبت نتائجه، عادة في شكل دراسات الحالة والشهادات، فإن الفرص لا حدود لها.

مهارات مهنييي تسويق

يحتاج المسوقون إلى معرفة مهارات التعامل مع الآخرين وكيفية العمل بروح الفريق. كما يحتاجون إلى الإبداع الذي لا يقتصر على المفاهيم والحملات فقط، بل يجب عليهم أن يكونوا مبدعين أيضا في استخدام مواردهم. يحتاج المسوقون إلى مهارات عالية في التواصل للوصول إلى زملائهم وجمهورهم المستهدف. خريجو التسويق مجهزون بمهارات قوية من شأنها أن تأخذ بهم الى مراتب جد عالية في هذا المجال.

على عكس التخصصات الأخرى، يمكن لمهنيي التسويق بسهولة الحصول على وظائف تمتد لعقود. في حين أن العمل في مجال التسويق يتطلب الكثير من المتطلبات، إلا أن العديد من المهنيين يجدونها ممتعة ومثيرة للاهتمام. بسبب سرعة تطور هذا المجال، تتزايد عدد التقنيات التي يجب على مهني التسويق تعلمها. في حين أن قد يعتبر التسويق لعبة أرقام وصناعة مدفوعة بالنتائج، فإن جوهره يعتمد على دراسة وتحليل الأشخاص. يعرف المسوقون الناجحون كيفية العثور على جمهورهم وتوجيه رسالتهم إليه. يجب على مهنيي التسويق الاستفادة من عقول وقلوب جمهورهم. أفضل تسويق يعالج الدوافع البشرية الأساسية والمخاوف والرغبات والاحتياجات.

في عالم الأعمال، المستقبل مليء بالفرص. يعود هذا للابتكار الذي يعمل كمحرك لهذا المجال، وأيضا الى تقدم التكنولوجيا وزيادة الرقمنة التي خلقت خيارات جديدة من حيث المنتجات والخدمات وغيرت معها توقعات العملاء.

تضع هذه التغيرات الشركات امام بحر من الفرص والتهديدات. فقد فشلت العديد من الشركات بسبب الافتقار الى حس الابداع والابتكار، كما نجحت أخرى بفضل قدرتها على تقديم عروضا جذابة للعملاء والتكيف مع تغيرات وتطورات حاجياتهم وطلباتهم.

أتاحت الابتكارات في مجال التكنولوجيا للمسوقين المرونة في تواصل مع العملاء بشكل أكثر فعالية. والى الان يتم تطوير طرق مبتكرة لجذب العملاء بسرعة متزايدة.  لذلك فمن أجل البقاء في صدارة المنافسة، يجب أن تتكيف الشركة مع السوق.

يعد التسويق جزءًا لا يتجزأ من حياتنا كمستهلكين. فهو يحيط بنا، وقد قبلنا به كمعيار. اما فيما يتعلق ببدء المشاريع، فمن المهم التركيز على جهود واستراتيجيات التسويق. فيما يلي بعض أسباب ازدهار مستقبل مجال التسويق والمتخصصين فيه:

يزيد من الوعي العام

يوضح مدير Simon Dwight Keller «SDK Marketing»: “بدون التسويق الفعال والوعي بالعلامة التجارية، سيقل فهم فوائد منتوجك، وسيؤثر ذلك سلبًا على مبيعاتك”. نظرًا للكم الهائل من العلامات التجارية في السوق، لا يرى المستهلكون علامات تجارية لا يتعرفون عليها. بدون وجودك في أذهان المستهلكين، تصبح رؤية منتجك محدودة بالمقارنة مع منافسيك.

يمكن حل هذه المشكلة من خلال تطوير استراتيجية تسويق خاصة بك، لكن يتطلب هذا معرفة جيدة بالسوق وخبرة في تحليل بياناته لإدارة حملات تسويقية أكثر فعالية وضمانا لزيادة المبيعات.

يتطلب الحفاظ على الرؤية اهتمامًا مستمرًا، فالتنافس على حصص السوق امر لا يتوقف، كما ان ذاكرة المستهلين قصيرة المدى. التواصل الدائم مع العملاء وملاحظة تغير سلوكهم ونظرتهم للأشياء سيساعدك على بناء استراتيجية التسويق المثالية.



علاقة الشركة بالمستهلك

التسويق هو الأداة المثالية لإقامة علاقة طويلة الأمد مع العميل. لهذا فالطلب على خريجي اختصاص التسويق اخذ في الارتفاع، فمن من الشركات لن تسعى الى تحسين تصورات المستهلكين عليها؟

يمكن أن تكون العلاقة بين العلامة التجارية والمستهلك ذات مغزى وحميمية بمجرد إنشائها. تستغل الشركات الناجحة هذه العلاقة لتعزيز ولاء عملائها.  يوضح مفهوم “حب العلامة التجارية” مدى فعالية استخدام هذه التقنيات. مثال على حب العلامة التجارية في ارض الواقع هو عندما تساهم الإعلانات التجارية التي لا علاقة لها بالمنتج في زيادة كبيرة في المبيعات.

قد يؤدي التغير السريع لطريقة تفكير المستهلكين ونظرتهم للعلامات التجارية الى مشاكل وتحديات جديدة في المستقبل، ربما أكثر من تلك التي نواجهها الان. لذلك فسيظل تخصص التسويق مطلوب ، وبالخصوص المجالات التي تجمع بين الأعمال وعلم النفس كسلوك المستهلك.

يساعدك على البقاء في المنافسة في السوق

إدارة الأعمال التجارية ليست سهلة. السوق الحرة مشبعة بشركات مماثلة لشركتك، وكلها تسعى للحصول على حصة في السوق. الحل الأكثر فعالية لزيادة قدراتك التنافسية هو التسويق.

ستكون المنافسة المستقبلية على حصص السوق والمبيعات أكثر شراسة من أي وقت مضى، لذلك فعلى رواد الأعمال الطموحين والشركات التي ترغب في البقاء في الصدارة إدراك أهمية التسويق. يمكن للمنافسة الموجودة في السوق أن تؤثر على مبيعاتك فقط إذا لم يكن المستهلكون مرتبطين بمنتجك، ولا يمكنك تحقيق ذاك الارتباط الا بمساعدة خريجي تخصص التسويق.

مع زيادة خيارات العلامات التجارية امام المستهلكين، يجب على الشركات التفكير خارج الإطار التقليدي وتبني الممارسات المبتكرة من أجل الحفاظ على مكانتها. يظل التسويق والتنبؤ بالسوق البوصلة التي تشير إلى الاتجاه نحو تحقيق أقصى قدر من الأرباح.

الابتكار في التكنولوجيا سيضمن استمرار الطلب على خريجي تخصص التسويق

يمكن أن يؤدي تطور التكنولوجيا في بعض الأحيان إلى ذهول المستهلكين. توفر التكنولوجيا الحالية للمسوقين الأدوات اللازمة لتطوير محتوى مخصص ونشره للعملاء الفرديين. من المرجح أن تمنح التطورات المستقبلية في التكنولوجيا فرصة تحسين تجربة العملاء بشكل أكثر.

يتم الان تجربة برامج مثل التعرف على الوجوه الذي يوصي العملاء بمنتجات مصممة حسب أذواقهم. سيجد المسوقون استخدامات جديدة للابتكارات في التكنولوجيا لتحقيق مكاسب تجارية.



أصبح ازدياد استخدام تطورات التكنولوجيا في مجالات التسويق متوقعا لدى المستهلكين، لذلك فتخصص التسويق مطلوب و بالاخص على خريجي التسويق البارعين في تحويل أي شيء الى فرصة لكسب المزيد من العملاء وجني الأرباح.

يساعد على استدامة نمو المشروع

بالنسبة للعديد من الشركات، يعتبر النمو علامة على التقدم. بدون نمو مستدام، يمكن أن تصبح الشركات راكدة. لا يمكن للشركة أن تستمر في النمو دون أن تثبت نفسها في أذهان أكبر عدد من المستهلكين.

يسمح لك استخدام مهارات التسويق بجذب مستهلكين جدد يساهمون في تدفق الإيرادات الخاص بك والاحتفاظ بهم من خلال بناء علاقات وطيدة معهم. تؤدي قدرة جهات التسويق على جمع بيانات العملاء وتخصيص الرسائل والإعلانات حسب نوعيتهم الى تعزيز ولاءهم للعلامة التجارية. بالنسبة للعديد من الشركات، يمثل هذا الولاء نموًا كبيرًا.

خلاصة

  توسيع قاعدة العملاء هو هدف كل شركة، وهذا لن يتغير في المستقبل. كما ان قوة التسويق على تحقيق هذا الهدف تعني أن تخصص التسويق مطلوب الان كما في المستقبل.

كرجل أعمال، من الضروري فهم مفاهيم التسويق الأساسية، ولكن يجب عليك أيضًا الاستعداد لتجربة الممارسات المبتكرة عند محاولة رفع المبيعات أو تقليل التكاليف. عند التطلع إلى المستقبل، يحتاج أصحاب الأعمال إلى قبول أن الابتكارات هي مفتاح نجاح التسويق.

يمنح التسويق لأصحاب الأعمال القدرة على فهم عملائهم، والتنبؤ بسلوكهم، وتعديل عروضهم واتصالاتهم لتلبية احتياجاتهم. كما يمنح هذا إمكانية فتح أسواق جديدة قد لم يفكر فيها رواد الأعمال من قبل. لذلك فلا يمكن لتخصص التسويق الا ان يزداد في الطلب سواء هو موجه نحو العملاء او نحو المنتج.

المرجع 1, 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *